قال: فكبر ذلك في ذَرْعِي، فاستأَخرت، وظننت أَنه يريدني، فقال:
"مَا لَكَ؟ امْشِ"قلت: وحَدَثَ حَدَثٌ؟ فقال:"مَا ذَاكَ؟"قلت: أَفَّفْتَ بي؟ قال:
"لَا، وَلكِنْ هذَا فُلانٌ، بَعَثْتُهُ سَاعيًا عَلَى بَنِي فُلانٍ، فَغَلَّ نَمِرَةً، فَدُرِّعَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ".
رواه النسائي، وابن خزيمة في صحيحه.
"الْبَقِيعُ"بالياء الموحدة: مواضع بالمدينة، منها: بقيع الخيل؛ وبقيع الخنجبة - بفتح الخاء المعجمة والجيم - وبقيع الغَرْقَد، وهو المراد هنا، كذا جاء مفسرًا في رواية البزار.
وقوله:"كَبُرَ في ذرعِي"- هو بالذال المعجمة المفتوحة بعدها راء ساكنة: أي عظم عندي موقعه.
و"النمرة"- بفتح النون، وكسر الميم - بُرْدَة من صوف تلبسها الأعراب.
وقوله:"فدرع"- بالدال المهملة المضمومة - أي: جعل له دِرْعٌ مثلها من نار.
742 -وعن ثَوْبَان - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَرِيئًا مِنْ ثَلَاثٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ: الْكِبْرِ، وَالْغُلُولِ، وَالدَّيْنِ".
رواه النسائي، وابن حبان في صحيحه واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما [1] .
(1) ووافقه الذهبي: (2/ 26) .