أنَّهُمْ إلَيْها لا يَرْجِعُونَ. قَالَ: يا رَبِّ فأبْلغْ مَنْ وَرائِي؛ فأَنْزَلَ الله هذه الآيةَ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ. . .} الآية كلها [1] .
رواه الترمذي، وحَسَّنه، وابن ماجه بإسناد حسن أيضًا [2] ، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد [3] .
750 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"رَأَيْتُ جَعْفَرَ بْنِ أبي طالِبٍ - رضي الله عنه - مَلَكًا يَطِيرُ في الْجَةِ، ذا جَناحَيْنِ يَطِيرُ مِنْها حَيْثُ شاءَ مُضَرَّجَةً قَوادِمُهُ بِالدِّماءِ".
رواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن [4] .
قال الحافظ المنذري: كان جعفر - رضي الله عنه - قد ذهبت يداه في سبيل الله يوم مُؤْتَةَ فأبدله الله بهما جناحين؛ فمن أجل ذلك سُمِّيَ جعفر الطيار.
751 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان في غزوة مُؤتَةَ قال: فالتمسنا جعفر بن أَبي طالب - رضي الله عنه -؛ فوجدناه في القتلى، فوجدنا بما أقبل من جَسده بِضْعًا وتسعين بين ضربة، ورمية، وطعنة.
وفي رواية:"فعددنا به خمسين طعنة وضربة ليسَ منها شيء في دُبُرِه".
رواه البخاري.
752 -وعن أَنس - رضي الله عنه - قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيدًا، وجعفرًا وعبد الله بن رَواحَةَ، ودفع الراية إلى زيد، فأُصيبوا جميعًا، قال أَنسٌ: فنعاهم رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أَن يجيء الخبر، فقال:
(1) من الآية: 169 من سورة آل عمران.
(2) ورقمه عند الترمذي: (3013) ، وقال: حسن غريب، وعند ابن ماجه: (2800) .
(3) وسكت عليه الذهبي: (3/ 204) .
(4) ووافقه الهيثمي (9/ 273) ورواه الترمذي أيضًا برقم (3767) وقال: غريب، ورواه الحاكم وصححه (3/ 208) وسقط من تلخيص الذهبي.