980 -وعنه رضي الله عنه قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يُدْخِلُ الناسَ النارَ؟ قال:"الفَمُ، والفَرْجُ"وسئل عن أكثر ما يدخل الناسَ الجنةَ؟ قال:"تَقْويَ الله، وَحُسْنُ الخُلُقِ"رواه الترمذي، وقال: حديث صحيح غريب [1] .
981 -وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَحْيوا مِنَ اللهِ حَقَّ الحَياء"قال: قلنا: يا نبي الله إنا لنستحيي، والحمد لله؛ قال:"ليْسَ ذِلك، وَلكن الاسْتِحْياءُ مِنَ الله حَقَّ الحَياءِ: أنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعى، وَتَحْفَظَ الْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَلْتَذكُرِ المَوْت والْبِلَى، وَمَنْ أرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينةَ الدُّنْيا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتحيا مِنَ الله حَقَّ الحياءِ"رواه الترمذي، وقال: حديث غريب، إنما نعرفه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد.
قال الحافظ المنذري: أبان والصباح مختلف فيهما [2] وقد ضعف الصباح برفعه هذا الحديث، وصوابه عن ابن مسعود موقوفًا عليه، ورواه الطبراني من حديث عائشة مرفوعًا.
= مرة عن ابن مسعود وصححه ووافقه الذهبي. وأعاد روايته عن غير الثوري (4/ 165) وصححاه أيضًا. فالأرجح اعتبار الحديث موقوفًا، وإن كان له حكم الرفع.
(1) ورقمه عند الترمذي (2005) ورواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي (4/ 324) .
(2) أبان, قال فيه الحافظ في (التقريب) : كوفي ثقة، تكلم فيه الأزدي بلا حجة، وفي (التهذيب) : وثقه العجلي وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه أحمد أيضًا وهو في المسند برقم (3671) وضعف الشيخ شاكر إسناده كسابقه (أي في المسند) . قال: ورواه الحاكم في المستدرك (4/ 323) ولكن سمّى راويه: الصباح بن محارب، وهو خطأ عجيب. . . وأعجب منه أن يوافقه الذهبي على ذكر الصباح بن محارب وعلى تصحيح الحديث! اهـ ورمز السيوطي لحسنه؛ كما ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ونص على حسنه. وأحال على (تخريج المشكاة) له. وهناك وجدته ضعفه! فالأولى اعتبار الحديث موقوفًا.