الطعام؟ فقالوا: طعام جُلِبَ إلينا، أو علينا، فقال: بارَكَ الله فيه وفيمن جلبه إلينا أو علينا، فقال له بعض الذين معه يا أمير المؤمنين: قد احْتُكِرَ، قال: ومن احتكره؟ قالوا: احتكره فَرُّوخ، وفلانُ مولى عمر بن الخطاب، فأرسل إليهما، فَأَتياه، فقال: ما حملكما على احتكاركما طَعَامَ المسلمين؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، نشتري بأموالنا ونبيع، فقال عمر رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنِ احْتَكَر عَلَى المسْلمِينَ طَعامَهُمْ ضربهُ الله بِالْجُذَامِ وَالإفلَاسِ"فقال عند ذلك فروخ: يا أمير المؤمنين، فإني أعاهد الله وأعاهدك أن لا أعود في احتكار طَعَامٍ أبدًا، فتحوْلَ إلى مصر، وأما مولى عمر فقال: نشتري بأموالنا ونبيع، فزعم أبو يحيى أنه رأى مولى عمر مَجْذُومًا مشدوخًا، رواه الأصبهاني هكذا [1] ، وروى ابن ماجه المرفوع منه فقط عن يحيى بن حكيم: حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الهيثم بن رافع، حدثني أبو يحيى المكي، وهذا إسناد جيد مُتَّصِلٌ، ورواته ثقات، وقد أنكر على الهيثم روايته لهذا الحديث مع كونه ثقة [2] ، والله أعلم.
(1) كان ينبغي نسبته إلى أحمد، فقد رواه في مسند عمر برقم 135 وفيه:"ضربه الله بالإفلاس أو بجذام"وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. ووثق رواته، ثم قال: وليس لإنكار الذهببي هذا الحديث وجه. يعني: في الميزان.
(2) وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: إسناده صحيح ورجاله موثقون. . والهيثم بن رافع وثقه ابن معين وأبو داود (الحديث 2155 سنن ابن ماجه)