الَّذِي شُقّ من خَلفه.
1211 - وَعَن أبي رُقَيَّةَ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ - يَقُولُ: يا أَيُّهَا النَّاسُ أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْبِ وَالْكَتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ؟ وَهَذَا رَجُلٌ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُمْ يَا عُقْبَةُ, فَقَامَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتّعَمِّدًا, فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"وَأَشْهَدُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ في الدُّنْيا حَرَمَهُ [الله] أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ"رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه [1] .
"العَصْبُ"- بِفَتْح الْعين، وَسُكُون الصَّاد مهملتين - هُوَ ضرب من البرود.
1212 - وَعَن حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: نَهانا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن نشرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة، وَأَن نَأْكُل فِيهَا، وَعَن لبس الْحَرِير والديباج، وَأَن نجلس عَلَيْهِ - رَوَاهُ البُخَارِيّ.
1213 - وَعَن صَفْوَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ قال: اسْتَأْذَنَ سَعْدٌ - رضي الله عنه - عَلَى ابْنِ عَامِرٍ وَتَحْتَهُ مَرَافِقُ مِنْ حَرِيرٍ، فَأَمر بِهَا فرفعَتْ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وهو على مُطْرَفٍ مِنْ خَزٍّ فَقَالَ لَهُ: اسْتَأْذَنْتَ وَتَحْتِي مَرَافِقُ مِنْ حَرِيرٍ، فَأَمَرْتُ بِهَا فَرُفِعَتْ، فَقَالَ لَهُ:"نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا ابْنَ عَامِرٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ قَالَ اللهُ:"
(1) ورقمه عند ابن حبان (1461) في آخر النص اختلاف بسيط (من لبس الحرير في الدنيا أَنَّى يلبسه في الآخرة) .
والنص الذي ذكره المنذري ذكره الهيثمي في المجمع، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجالهم ثقات (5/ 142) .