غلامًا لي بالسوط، فسمعتُ صوْتًا من خلفي: اعلم أبا مسعود، فلم أفهم الصَّوْتَ من الغضب، فلما دنا مِنِّي إذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإذا هو يقول:"اعْلَمْ أبَا مَسْعُودٍ أنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هذَا الْغُلَامِ"فقلت: لا أضرِب مملوكًا بعده أبدًا.
وفي رواية: فقلت: يا رسول الله هو حُرٌّ لوجه الله تعالى، فقال:"أمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ، أوْ لمَسَّتْكَ النَّارُ"رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي [1] .
1356 - وعن زاذانَ - وهو الكنديُّ مولاهم، الكوفىُّ - قال: أَتيتُ ابن عمر، وقد أعتق مملوكًا له، فأخذ من الأرض عُودًا أو شيئًا، فقال: ما لِي فيه من الأجر ما يساوي هذا، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكًا لَهُ أوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أنْ يْعْتِقَهُ"رواه أبو داود، واللفظ له، ورواه مسلم، ولفظه قال:"مَنْ ضَرَبَ غُلَامًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ أوْ لَطَمَهُ، فَإنَّ كَفَارَتَهُ إنْ يُعْتِقَهُ" [2] .
1357 - وعن عَمَّار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ ظُلْمًا أقِيدَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"رواه الطبراني، روُاته ثقات [3] .
(1) رواه في الأيمان (1659) وأبو داود في الأدب (5159) والترمذي في البرّ (1949) وقال: حسن صحيح.
(2) ورقمه عند أبي داود (5168) وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان والنذور برقم (1657) باب صحبة المماليك وكفارة من لطم غيره.
(3) وكذا قال الهيثمي (4/ 238) .