1358 - وعن أبي هريرة رضي اللهُ عنه قال: قال: أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - نَبِيُّ التَّوْبَةِ:"مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ بَرِيئًا مِمَّا قَالَ، أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا أن يكُونَ كمَا قَالَ"رواه البخاريّ، ومسلم، والترمذي، واللفظ له، وقال: حسن صحيح.
1359 - وعن المعرور بن سُوَيْدٍ رضي اللهُ عنه قال: رأيتُ أبا ذرٍّ بالرَّبَذَةِ، وعليه بُرد غليظ، وعلى غلامه مثله. قال: فقال القومُ: يا أبا ذرٍّ لو كنت أخذت الّذي على غُلَامك، فجعلْتَه مع هذا، فكانت حُلة، وكَسَوْت غلامك ثوْبًا غيره؟ قال: فقال أبو ذر: إنِّي كنت سَابَبْتُ رجلًا، وكَانت أُمه أعجمية، فعيَّرْته بأُمه، فشكانى إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"يَا أبَا ذَرٍّ، إنَّكَ امْرُوٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، فقالَ: إنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ فَضَّلَكُمْ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُلَائمْكُمْ فَبِيعُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللهِ"رواه أبو داود، واللفظ له، وهو في البخاريّ، ومسلم، والترمذي، بمعناه، إِلَّا أنهم قالوا فيه:"هُمْ إخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْديكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللهُ أخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفْهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ" [1] واللفظ للبخاري.
قال الحافظ المنذري: الرَّجلُ الّذي عيّره أبو ذر هو بلال بن رباح مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
1360 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفَ إلَّا مَا يُطِيقُ، فَإِنْ كَلَّفُتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ،"
(1) هذه النظرة الإِسلامية الإِنسانية للخدم يوم كانوا عبيدًا."هم إخوانكم"فكيف وهم اليوم أحرار؟!