1492 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَأذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فقال:"أحَي وَالِدَاكَ؟"قال: نعم، قال:"فَفِيهمَا فَجَاهِدْ"رواه مسلم، وأبو داود، وغيرهما.
1493 - وعن أنس رضي الله عنه قال: أتى رجل رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنى أشتهي الجهاد ولا أقْدِرُ عليه، قال:"هَلْ بَقِىَ مِنْ وَالدِيْكَ أَحدٌ"قال: أُمِّي، قال:"قَابِلِ اللهَ في بِرِّهَا، فَإِذَا فَعَلْتَ ذلِكَ فَأَنْتَ حَاجٌّ وَمُعْتَمِرٌ وَمُجَاهِدٌ"رواه أبو يعلي، والطبراني في الضمير والأوسط، وإسنادهما جيد [1] ، ميمون بن نجيح وَثَقه ابن حبان، وبقية رواته ثقات مشهورون.
1494 - وعن معاوية بن جاهمة أن جاهمة جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله أردت أن أغْزُوَ، وقد جئت أستشيرك، فقال:"هَلْ لَكَ مِنْ أُم؟"قال: نعم، قال"فَالْزَمْهَا؛ فَإنَّ الْجَنةَ عِنْدَ رِجْلِهَا"رواه ابن ماجه، والنسائي، واللفظ له، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد [2] .
(1) وقال الهيثمي: رجالهما رجال الصحيح، غير ميمون بن نجيحٍ، وقد وثقه ابن حبان (8/ 138) وليس من روايته لفظة (قابل) كما أن في لفظه اختلافًا يسيرًا وهذه الأحاديث كلها فيما إذا لم يكن الجهاد فرض عين. كما في حالة غزو الكفار لبلد فإن على أهله كافة النفير للدفاع، ويقدم حق الجماعة هنا على حق الوالدين وغيرهما، وكذلك إذا كان أبواه كافرين إذ لا يرجى منهما الرغبة في نصرة الإسلام.
(2) رواه النسائي في الجهاد (6/ 11) وابن ماجه برقم (2781) ووافق الذهبي الحاكم على تصحيحه (4/ 151) .