1754 - وعن أسلم أن عمر دخل يومًا على أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وهو يجبذ لسانه، فقال عمر: مه، غفر الله لك، فقال له أبو بكر: إن هذا أوردني شر الموارد. رواه مالك [1] ، وابن أبي الدنيا، والبيهقي.
وفي لفظ للبيهقي قال: إن هذا أوردني شر الموارد؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس شيء من الجسد إلَّا يشكو فرب اللّسان على حدته" [2] .
"مه"أي اكفف عما تفعله.
و"ذرب اللّسان"- بفتح الذال المعجمة والراء جميعًا - هو حدته وشره وفحشه.
1755 - وعن عبد الله بن عمرو [3] رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من صمت نجا". رواه الترمذي، وقال: حديث غريب، والطبراني، ورواته ثقات.
1756 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(1) ذكره في الموطأ في كتاب الكلام باب ما جاء فيما يخاف من اللسان، رقم (12) ص 988.
(2) وأورده الهيثمي بنحوه في المجمع وقال: رواه أبو يعلي، ورجاله رجال الصحيح، غير موسى ابن محمَّد بن حبان وقد وثقه ابن حبان (10/ 302) .
ونقل العراقي في تخريج الإحياء عن الدارقطني: أن المرفوع وهم على الداروردي، قال: وروي هذا الحديث عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر ولا علة له.
(3) في الأصل (ابن عمر) وكذا في طبعتي الحلبي والشيخ منير، وفي الترمذي (2503) وسائر الأصول أنّه ابن عمرو بن العاصي. وذكر الحافظ العراقي في تخريج الإحياء: أن سند الطبراني جيد، وكذا قال ابن حجر: رواته ثقات: فيض القدير جـ 6/ 171 قد رواه أحمد في المسند أيضًا وصحح شاكر إسناده (6481، 6654) .