1774 - وعن طارق قال: خرج عمر رضي الله عنه إلى الشام، ومعنا أبو عبيدة، فأتوا على مخاضةٍ، وعمر على ناقة له، فنزل وخلع خفيه، فوضعهما على عاتقه، وأخذ بزمام ناقته فخاض، فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين أأنت تفعل هذا؟ ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك، فقال: أوه، ولو يقول ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالا لأمة محمد، إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإِسلام، فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله. رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرطهما [1] .
1775 - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لا أعلمه إلا رفعه، قال: يقول الله تبارك وتعالى:"من تواضع لي هكذا - وجعل يزيد باطن كفه إلى الأرض وأدناها - رفعته هكذا - وجعل باطن كفه إلى السماء، ورفعها نحو السماء -"رواه أحمد، والبزار، ورواتهما محتج بهم في الصحيح [2] .
1776 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما بين آدمي إلَّا في رأسه حكمة بيد ملك، فإذا تواضع قيل للملك: أرفع حكمته، وإذا تكبر قيل للملك: ضع حكمته"رواه الطبراني، والبزار بنحوه من حديث أبي هريرة وإسنادهما حسن [3] .
(1) ووافقه الذهبي كذلك (1/ 61، 62) .
(2) وهو الحديث (309) من المسند وقال شاكر: إسناده صحيح. وذكره الهيثمي وقال: رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح (8/ 82) .
(3) وكذا قال الهيثمي (8/ 82، 83) .