1819 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يدخل الجنة من [كان] في قلبه مثقال ذرة من كبر"فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنا، فقال:"إن الله تعالى جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس"رواه مسلم، والترمذي، والحاكم إلا أنه قال:"ولكن الكبر من بطر الحق وازدرى الناس"وقال الحاكم: احتجا برواته [1] .
"بطر الحق"دفعه ورده.
و"غمط الناس"بفتح الغين المعجمة، وسكون الميم، وبالطاء المهملة - هو احتقارهم، وازدراؤهم كما جاء مفسرا عند الحاكم.
1820 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا سمعتم الرجل يقول: هلك الناس؛ فهو أهلكهم"رواه مالك، ومسلم، وأبو داود [2] ، وقال: قال أَبو إسحاق: سمعته بالنصب والرفع، ولا أدري أيهما قال، يعني بنصب الكاف من"أهلكهم" [3] أو رفعها [4] ، وفسره مالك: إذا قال ذلك معجبا بنفسه مزدريا بغيره، فهو أشد هلاكا
(1) انظر الحديث 4217 السابق في ص 188 من هذا الجزء.
(2) رواه مالك في الموطأ كتاب الكلام ص 984 ومسلم في البر (2623) وأبو داود في الأدب (4983) .
(3) أي تسبب في إهلاكهم باستعلائه عليهم، وتيئيسهم من روح الله عز وجل.
(4) فتكون أفعل تفضيل، بمعنى: أنه أشدهم أو أسرعهم هلاكا، لغروره وعجبه بنفسه واحتقاره لغيره.