منهم؛ لأنه لا يدري سرائر الله في خلقه [1] ، انتهى.
1821 - وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: (من ذا الذي يتألى على أن لا أغفر له؟ إني قد غفرت له، وأحبطت عملك) عملك) [أو كما قال] [2] رواه مسلم."
1822 - وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أوسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال:"يا أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمى على عربى، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر: إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ألا هل بلغت؟"قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"فليبلغ الشاهد الغائب"ثم ذكر الحديث في تحريم الدماء، والأموال، والأعراض. رواه البيهقي، وقال: في إسناده بعض من يجهل [3] .
وتقدم حديث:"إن الله عز وجل أذهب عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء، الناس بنو آدم، وآدم من تراب".
(1) وإذا قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس يعني في أمر دينهم - فلا يرى مالك به بأسا نقله عنه أَبو داود.
(2) الزيادة من صحيح مسلم، الحديث (2621) مع اختلاف يسير في اللفظ.
(3) فات المنذري هنا أنه يعزوه إلى أحمد، فهو في المسند (5/ 411) من طريق أبي نضرة عمن سمع خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم) : إسناده صحيح ص 69، وجهالة الصحابي لا تضر كما هو معلوم. وصححه الألباني في تخريج كتابنا (الحلال والحرام) برقم 313.