فالمؤمن ينبغي أنْ يكون صلبًا في دينه معتزًّا بنفسه، مستقبلًا برأيه، ويكون في ذلك كلِّه على هدًى من كتاب الله - تعالى - وسنَّة نبيِّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى لا يقع في شططٍ أو جور، أو يرتَدِي رداءَ العظَمَة والكبر، فيُصبِح من الهالكين الخاسِرين، بل يكون في سائر أحواله مؤمنًا قويًّا؛ فالمؤمن القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير، وإنما تتحقَّق القوَّة في اتِّباع الحق والشجاعة في لزوم الثبات عليه، ولو جانَبَه سائر الخلق، فلا يقبل الذلَّة في دينه، ولا المُداهَنة في عقيدته، ولا المُساوَمة على أخلاقه وقِيَمِه، بل يُلازِم الحقَّ في كلِّ حال، ويُحارِب الباطل وأهل الضلال، ويردُّ الباطل على ما جاء به من الناس كائنًا مَن كان.
أيُّها المسلمون: