فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1601

الأخيار، وعلماء الأمصار، وأعلام الملة على مر الأعصار، إذا اجتمعوا على الكتاب والسنة، واقتفوا آثار الصحابة خير الأمة، وبصروا الأمة عند كل حادثة مدلهمة، وردوا كل محدثة وبدعة، فكانوا بحق الطائفة الناجية من التفرق والنار، المبشرة بالجنة دار الأخيار، وأهل الحق أهل السنة والجماعة، الظاهرون المنصورون إلى قرب قيام الساعة، الموصوفون والمبشرون والمبشر بهم في وجيز وبليغ خطابه بأنهم من كان على مثل ما هو عليه وأصحابه.

معشر المسلمين:

وهكذا كل من جاء بعد التابعين وأتباعهم متبعًا بهم في المنهاج من غير غلو ولا جفاء ولا اعوجاج، كالأئمة الأربعة وابن المبارك والسفيانين وأقرانهم وتلامذتهم ومعاصريهم، ممن اقتفى آثار الصحابة والتابعين وتابعيهم محسنين في العلم والقول والاعتقاد والحال، ممن اتفقت الأمة على إمامتهم في الدين، وتلقى المسلمون كلامهم خلفًا عن سلف بالرضا والقبول فهو من التابعين بإحسان واللاحقين بالأميين في محكم القرآن، المشاركين للمهاجرين والأنصار في الإيمان والغفران والرضوان والجنان، فهو من السلف الصالح الذين أجمعت الأمة على هدايتهم ودرايتهم، ومنهم أعلام الهدى، ومصابيح الدجى، أولي المناقب المأثورة، والفضائل المذكورة.

أيها المؤمنون:

لهؤلاء السلف الصالح أصول في العلم والاعتقاد، والقول والعمل والتعامل، والتغيير والموقف من البدع وأهل الأهواء، مستمدة من كتاب الله تعالى، وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم، وسنة الخلفاء الراشدين، وما عليه الصحابة المهديون، فمن تلك الأصول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت