فهرس الكتاب
أولًا: تعظيم كلام الله تعالى الذي هو أصدق الحديث، وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم الذي هو خير الهدي، وقال فيه ربه تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3،4] ، بحيث لا يتعارضان ولا يقدم عليهما كلام أي أحد ولا رأيه، عملًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي ) )، وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [النساء: 66 - 68] ، وقال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54] ، فالكتاب والسنة براهين الحق، ومعايير الصدق، ودلائل الهدى، ونذر من الغي والردى، فمن تعظيمهما التحاكم إليهما والاهتداء بهداهما، وأن لا يعرض عنهما، وأن لا يحاكما بآراء الناس وأهوائهم ومخترعاتهم واستحساناتهم.