فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1601

وأما ثاني تلك الأصول فهو: الإيمان بكل ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، والآثار الثابتة عن السلف الصالح من الأمة، تفصيلًا فيما فصل، وإجمالًا فيما أجمل، والإيمان به كما جاء ورد علمه إلى الله تعالى، عملًا بقوله سبحانه: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] ، وقوله سبحانه: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ، قال الإمام أحمد رحمه الله: (( ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك وأحكم له، فعليه الإيمان به والتسليم له ) )، فأخبارهما صدق، وأحكامهما حق، وإرشاداتهما هدى، وهما دلائل السعادة في العاجلة والآجلة، قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} [النساء: 26] ، وقال تعالى: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] ، وقال تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] .

معشر المؤمنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت