فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1601

ومن أصول السلف الصالح: التقرب إلى الله عز وجل بطاعة ولاة الأمور فيما لا معصية لله تعالى فيه، ولو مع الجور، فهذا أصل عظيم من أصول السلف الصالح، مقرر في جملة كتب السنة، ومردود بشأنه على كل من خالف من أهل البدعة، لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( واسمع وأطع ) )، وفي الصحيحين عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (( بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان ) )، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( من نزع يدًا من طاعة فمات فميتته جاهلية ) )، قال سهل بن عبدالله التستري: (( لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان والعلماء، فإن عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم، وإن استخفوا بهذين أفسدوا دنياهم وأخراهم ) )، وقال الإمام الطحاوي في العقيدة الطحاوية: (( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا ولا ندعوا عليهم، ولا ننزع يدًا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة ) ).

معشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت