فهرس الكتاب
ومن أصول السلف الصالح: استخدام الحكمة في الدعوة إلى الله عز وجل، وفي معالجة الأمور، وتحصيل المصالح ودرء المفاسد، والحكمة هي السداد والإصابة في الأقوال والأفعال، والرفق في غالب الأحوال، ووضع الشيء في موضعه اللائق به، وإتيان الأمر من وجهه مع الحذر من الجور ومجاوزة الشرع، قال تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269] ، وقال سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] ، ومن ذلك استعمال الرفق في موضع الرفق، والشدة والغلظة في موضعهما، ومع من يستحقهما، على وفق السنة، وما أثر عن الصحابة رضي الله عنهم، الذين هم أعلم الأمة بهدي الكتاب، وتطبيقات السنة في الحوادث والأشخاص، مع التجرد والإخلاص لله تعالى، وتغليب جانب الرفق والتيسير في الأعم الأغلب من الأمور.
أيها المؤمنون: