وأما النسك الثاني أيها المسلمون فهو: إفراد الحج، وهو أن يلبي بالحج وحده فلا ينوي العمرة ولا يذكرها، بل ليس في قصده وتلبيته إلا الحج، وهذا يبقى على نسكه من حيث تلبيته، فلا يحل من إحرامه حتى يتحلل برمي الجمرة ثم الحلق بعده، ومن ثم يطوف طواف الزيارة أو الحج يومي النحر أو بعده، فنيته وتلبيته ومناسكه كلها في الحج وذكر الله تعالى في أكرم محل.
معشر المسلمين: وأما النسك الثالث فهو: القران، أي: أن يقرن بين الحج والعمرة في نيته وتلبيته قائلًا: لبيك عمرة في حجة أو عمرة وحجا، فيلبي بهما ويقصدهما جميعًا، وتكون أعماله كلها مشتركة بين الحج والعمرة، ولا يحل منها حتى يوم النحر برمي الجمرة وبقية أعمال يوم النحر.