ومنها: الإحسان إلى عباد الله تعالى فيه؛ إعانةً لهم على الطاعة، وطلبًا لجزيل المثوبة؛ كتفطير الصائمين، وإعانتهم على كل ما من شأنه التفرغ للصيام والقيام، وسائر خصال الإسلام؛ كقوله صلى الله عليه وسلم عن رمضان إنه: (( شهر المواساة، وشهر يزاد فيه رزق المؤمن، مَن فطَّر فيه صائمًا، كان مغفرة لذنوبه، وعتقًا لرقبته من النار، وكان له مثل أجره، من غير أن ينقص من أجره شيءٌ ) ).
ومنها: كفُّ الأذى القولي والفعلي عن الناس؛ فإنه صدقة منك على نفسك، وإحسان إلى إخوانك؛ قال جابر رضي الله عنه: إذا صمتَ فليصم سمعُك وبصرُك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقارٌ وسكينةٌ يومَ صومِك، ولا تجعل يومَ فطرك ويومَ صومك سواء.
وهذا النصح من هذا الصحابي الجليل للأمة هو تحقيقٌ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الصيام جُنَّة؛ فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفثْ ولا يصخَبْ، فإن سابه أحدٌ، أو شاتمه، فليقل: إني صائمٌ ) ).
وشدد صلوات الله تعالى وسلامه عليه في ذلك، حتى قال: (( مَن لم يدعْ قولَ الزور والعملَ به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) ).