فهرس الكتاب
وكم في صحيح السنة من الأحاديث المذكرة بقدرة الله تعالى على تفريج الكرب وكشف الغمة والمنبهة على الأسباب النافعة للمؤمن عند كل من الهمة وأن أعظم تلك الأسباب إخلاص الدعاء والعمل الصالح ابتغاء وجه الله جل وعلا وتنفيس كرب المكروبين والتيسير على المعسرين في هذه الحياة الدنيا، ففي هذا الحديث الصحيح عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت:"قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا أعلمك كلمات تقولينها عند الكرب أو في الكرب"الله ربي لا أشرك بربي أحدا"، وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند الكرب:"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا لله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم"، وفي المسند بإسناد صحيح عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال:"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول كلمة لا يقولها عبد عنده موته إلا فرج الله عنه كربته"وأشرق لونه"أي الكلمة التي قالها النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمه أبي طالب حين حضره الموت"لا إله إلا الله، وكان - صلى الله عليه وسلم - حين يرقي المريض يقول:"أمسح أو وأذهب البأس رب الناس، بيدك الشفاء، لا يكشف الكرب إلا أنت"رواه أحمد وأصله في الصحيحين."
أيها المؤمنون:
وأما أثر العمل الصالح في تنفيس الكرب وسرعة لطف الرب فدليله قصة أصحاب الغار الثلاثة الذين أنجاهم الله تبارك وتعالى بتوسل أحدهم إلى الله جل وعلا ببر والديه وتوسل الثاني بعفته عن الزنا وتوسل الثالث بأداء الأمانة وحفظ تنمية مال أخيه.
أمة الإسلام: