معشر المسلمين، وتحية المؤمنين السلام، تحيَّة طيبة مُبارَكة تحلُّ بها البركة، ويُستجاب الدُّعاء، وتَنتشِر المحبَّة والمودَّة، يُلقيها المسلم على أهله وذويه وأهل ملَّته، يقول:"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"فيردُّونها عليه أو يَزيدون دعوة صالِحة، كذلك عملًا بقوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] ، وقال سبحانه: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور: 61] ، وأرشد النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- المسلمَ إذا دخَل بيته أن يُسلِّم على مَن فيه؛ فيكونَ برَكة عليه وعلى أهله.
معشر المسلمين، وهكذا صِلة الرحم من الأعمال الميمونة التي تُنال بها البركة، ويُتَّقى بها الضرَر والنقْص؛ يقول -صلى الله عليه وسلم-: (( مَن أحبَّ أن يُنسأ له في أثره، ويُبسَط له في رِزقه، ويُبارَك له في عمره؛ فليَصِلْ رَحمه ) )، ويقول -صلى الله عليه وسلم-: (( صِلة الرحم بركة في الرزق، ومَنسأة في الأثر، ومحبَّة في الأهل ) ).
أيها المؤمنون، وهكذا جميع الطاعات المَفروضات والمستحَبات، وترك السيئات، والتوبة إلى الله -تعالى- مِن أنواع الخطيئات، والكبائر المُوبِقات، مِن خِصال التقوى التي تَتنزَّل بها البركات، وتُدفَع بها الشُّرور والمُهلِكات؛ يقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف: 96] ، ويقول سبحانه: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} [المائدة: 66] .