فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1601

فاتَّقوا الله أيُّها المؤمنون، وأخرِجُوا زكاة أموالكم لعلَّكم تُفلِحون، وطِيبُوا نفسًا يتقبَّلها الله منكم؛ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [آل عمران: 92] ، {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} [البقرة: 272] ، {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 273] ، {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 274] .

فكونوا من المُنفِقين المحسنين المتزكِّين، ولا تكونوا من المُرابِين الجاحِدين الآثِمين؛ {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 276 - 277] .

أيُّها المؤمنون، إنَّ الله -تعالى- قد أعطاكم الكثيرَ، وطلَب منكم اليسير، وثوابه عائدٌ إليكم، فإنَّ الله - سبحانه - غنيٌّ عنكم، ولكن من رحمته أنْ شَرَعها لكم؛ لتنالوا بها رِضاه، وتحسنوا بها إلى مَن يستحقُّها من عِباد الله، فجعَلَها جزءًا يَسِيرًا من أموالكم لا يَتجاوَز العُشر؛ وذلك منه - سبحانه - رفقًا بكم، وفرضها مرَّة واحدة في العام إذا توفَّرتْ شروط وجوبها على التَّمام، وجعلها في الأموال النامية ونحوها ممَّا حصَل دون كلفة وكبير مَشقَّة، وهي أربعة أنواع من المال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت