أحدها: بهيمة الأنعام: وهي الإبل والبقر والغنم إذا كانتْ متَّخَذة للدَرِّ والنَّسل، وسائمة - أي: راعية أكثر الحَول - مع تَمام الملك وبلوغ النِّصاب.
وأقلُّه: الإبل خمس، وفيها شاة، وفي البقر ثلاثون، وفيها تَبيع: وهو ما له سنة، وفي الغنم أربعون، وفيها شاة، وما زادَ على النِّصاب فله تفصيلات وفروع مُدوَّنة في كتب الفقه، ولا يتَّسع المقام لبَسْطها، فإن كانتْ مُتَّخَذة للتكسُّب - كما هو حال غالب الناس اليوم - فهي عُرُوض تجارة، تُزكَّى زكاةَ العروض.
الثاني: الخارج من الأرض مِن حَبٍّ وثَمَرٍ ونحوهما: ممَّا يُكال ويُقتات ويُدَّخَر، ففيه زكاة إذا كان قد بَلَغ نِصابًا يوم حَصاده؛ لقوله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [البقرة: 267] ، وقوله: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] .
والنِّصاب ثلاثمائة صاع نبوي؛ أي: ما يُساوِي سبعمائة وخمسين كيلو جرام تقريبًا، والواجب فيه العُشر فيما سُقِي بلا مؤونة، كالذي يُسقَى بالأمطار والأنهار، ونصف العُشر فيما يُسقَى بكلفة، كالمكائن والنَّواضح ونحوهما، وفي المعادن المستخرَجة من الأرض وما وُجِد فيها من كنوز الجاهليَّة الخُمس.
الثالث: الذهب والفضَّة: وتجب الزكاة إذا بَلَغَ ما يَملكه الشخص منها أو من أحدهما نِصابًا، ومَضَى عليه الحولُ، ونِصاب الذهب عشرون مِثقالًا، وتساوي خمسة وثمانين جرامًا، ونِصاب الفضَّة مائتا درهم، وتُساوِي خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا، وذلك على وجْه التقريب، والواجب فيها ربع العُشر؛ أي: اثنان ونصف في المائة.