كم في التنزيل من الآيات البينات المحكمات، الهادية لأولى الألباب، إلى الاعتبار والعبرة فيما حولهم من المخلوقات، وتدبير الله تعالى في ملكه في مختلف الأوقات، ليهتدوا إلى تقوى رب العالمين، وطاعته مخلصين له الدين، وأن لا يغتروا بالحياة الدنيا وما فيها من المتع والأموال، فتلهيهم الآمال، عن الآجال، وقواطع الأعمال، قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [1] وقال - جل ذكره: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [2] ، وقال - عز اسمه: {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [3] وقال - تبارك وتعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [4] .
أيها المؤمنون: