فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 1601

اتقوا الله وعظموا شأن الصلاة، فإنها شرط النظر في العمل، فإن العمل الذي ليس فيه صلاة لا ينظر فيه، وإنها أول ما ينظر من العمل، فإن وجدت تامة كتبت تامة، وإن وجدت ناقصة قال الله تبارك وتعالى للملائكة: أنظروا هل لعبدي من نوافل فيتم بها ما نقص من صلاته، ثم يسار بعمله هكذا، كل فريضة تكمل من نافلتها فصارت الصلاة المقرونة بالنوافل معيار تكميل الأعمال، وهذا يدل على بركة الصلاة فريضة ونافلة، وحسن أثرها على الأعمال، وحسن عاقبتها على العبد دنيا وآخرة، وفي الصحيح عن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال: (( خمس صلوات كتبهن الله من حافظ عليهن كن له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، وكان له عهد عند الله أن يدخله الجنة ) )، وفي الصحيح أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من صلى لله تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة بنى الله له بيتًا في الجنة ) )، فحافظوا على الفرائض وكملوها بالنوافل تدخلوا الجنة وتنزلوا المساكن الطيبة، ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم.

عباد الله: إن الله تبارك لم يرتضي للمحافظين على الصلوات إلا الفردوس الأعلى من الجنة، أقرب شيء إليه لكرامتهم لديه، قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون:9 - 11] ، فأكرم بتلك الدار وأنعم بذلكم الجوار، {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر:54،55] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت