فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1601

وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [الصف: 5] .

أيها المسلمون:

وثبَت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( عليكم بسُنتي ) )، وقوله: (( مَن رغِب عن سُنتي، فليس مني ) )، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( كلُّ أُمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ) )، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟! قال: (( مَن أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ) ).

ولقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنه يَعرف أُمته يوم القيامة بعلامات هي آثار عن اتِّباع سُنته، وأنه يُطرد أقوام يوم القيامة عن حوضه؛ بسبب إحداثهم في دينه، ونُكوصهم على أعقابهم بعد مُفارقته.

معشر المسلمين:

إن اتِّباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكبير والصغير، واليسير والحقير، والجليل والدقيق، والاجتماع والخَلوة، والنشاط والفترة - برهانُ الإيمان، وآية المحبَّة، وعلامةُ الهدى، ومظهر التوفيق، وحقيقةُ التصديق، وغاية الموافقة، وأعظمُ وسيلة وضمانة لكريم المُرافقة؛ قال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء: 69 - 70] .

معشر المسلمين:

ولتوضيح المقال بالمثال؛ ليكون الأمر من العُقلاء على بالٍ؛ أذكر سُنة نبويَّة مؤكَّدة يسيرة، فوائدُها ومنافعها وأجورها كثيرةٌ وكبيرة، عُني بها المُوفَّقون، فنالوا بها عاجل المصالح، وتسبَّبوا بها عند الله للمَتجر الرابح، وفرَّط فيها غافلون مُعرضون أو متساهلون، فتعرَّضوا لأذًى كثيرٍ، وأنفقوا مالًا غيرَ يسير، وفاتهم أجرٌ كبير.

أيها المؤمنون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت