فهرس الكتاب
السُّنة التي سأمثِّل بها، وأنوِّه بشأنها، هي سنة السواك؛ أي: استعمال عود أو فُرشاة أو نحوهما في الأسنان واللسان؛ ليُذهب الصفرة، ويُطيِّب الفم على الوجه والكيفية التي ورَدت بهما السنة؛ عملًا بالقرآن، وأخذًا بما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الهدي والبيان؛ فقد خرَّج الإمام أحمد - رحمه الله - في مسنده عن أبي بكر الصديق وعائشة ابنته - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن السواك لَمطهرةٌ - وفي رواية: مَطيَبة - للفم، مَرضاة للرب ) ).
وفي الطبراني في الأوسط عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( السواك مَطهرة للفم، مرضاة للرب، مَجلاة للبصر ) )، وخرَّج الإمام أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه - رحمهما الله تعالى - عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( فضلُ الصلاة بسواك على الصلاة بغير سواك سبعين ضِعفًا ) )، وروى الدارقطني في الأفراد عن أمِّ الدرداء - رضي الله عنها: (( ركعتان بسواك، خيرٌ من سبعين ركعة بلا سواك ) ).
وقد جاءت بهذا المعنى أحاديثُ موقوفةٌ ومرسلة، ومرفوعة ضعيفة، تدلُّ على أن له أصلًا، ويؤكِّد ذلك ما ثبَت في الصحيحين وغيرهما من غير وجه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لولا أن أشقَّ على أُمتي، لأمرتُهم بالسواك مع - وفي رواية: عند - كل صلاة ) )، وفي مسند الإمام أحمد - رحمه الله - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لولا أن أشقَّ على أُمتي، لأمَرتُهم عند كل صلاة بوضوءٍ، ومع كل وضوء بسواك ) ).
أيها المؤمنون: