وعن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة ) )، وفي المسند عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله تعالى فتنة القبر ) )، وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات، الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ) )، وفي سنن النسائي والطبراني في الأوسط عن سلمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أمر ثم يخرج من بيته حتى يأتي الجمعة وينصت حتى يقضي صلاته إلا كانت كفارة لما قبلها من الجمعة ) )، وفي الطبراني عنه صلى الله عليه وسلم قال: (( تضاعف الحسنات يوم الجمعة ) )، فدلت هذه الأحاديث الصحيحة وما في معناها على أن يوم الجمعة خير أيام الأسبوع، وسيدها، وأفضلها، كما دلت على أن يوم الجمعة يوم عظيم عند الله تعالى، أحدث فيه سبحانه أمورًا عظامًا، ففيه فرغ الله تبارك وتعالى من خلق السماوات والأرض، وفيه طبعت طينة آدم عليه السلام، وفي خلق، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تاب الله عليه، وفي أهبط إلى الأرض، وفيه مات.
معشر المسلمين:
وسيحدث الله تبارك وتعالى في يوم الجمعة حوادث عظيمة في مستقبل الزمان، ففيه تقوم الساعة، وفي تصعق الخلائق، وفيه ينفخ في الصور الذي تبعث به الخلائق، وهو يوم المزيد لأهل الجنة، وكرامتهم من الله تعالى، ويوم نظرهم إليه.
أيها المؤمنون: