فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 1601

وكما أحدث ربنا في يوم الجمعة حوادث ماضية عظيمة، وسيحدث فيه مستقبلًا حوادث هائلة لها آثارها على الكون والخلق، فقد جعل الله تبارك وتعالى هذا اليوم عيدًا أسبوعيًا لأهل الإسلام، يظهرون فيه الاغتباط والفرح بما آتاهم الله من فضله، وكمال دينه، وإنعامه عليهم، فيأخذون زينتهم، ويعظمون شعيرة ربهم، ويظهرون توادهم، وألفتهم، واجتماعهم على دينهم ومصالحهم، ويغيظون به أعداء ملتهم، فقد جعله الله تبارك وتعالى يومًا يستجيب فيه الدعاء، ويحقق فيه الرجاء، ويجزل العطاء، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل الله فيها خيرًا، إلا أعطاه إياه، وقال بيده يقللها ) )، وعن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن في الجمعة لساعة، لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر ) )رواه البزار بإسناد حسنه الحافظ العراقي، وعن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنهما: (( أن أناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة ) )رواه سعيد بن منصور في سننه وحسن الحافظ في الفتح إسناده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت