ولهذا شَهِد الله بالإِيمان والفلاح لِمُتَّبعيه، وتوعَّد بالفتنة والعذاب مخالِفيه، قال - تعالى: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157] ، وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] .
ومَن خالف أمره - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقد رَغِب عن سُنَّته، ومن رغب عن سُنَّته خُشِي عليه ألاَّ يكون من أهل مِلَّته، وأن يُحال بينه وبين رحمة الله وجنَّته، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( فمن رغب عن سُنَّتي فليس منِّي ) )، وقال: (( كلُّ أمتي يدخل الجنة إلا مَن أبى ) )، قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: (( من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ) ).
فمن تمسَّك بالكتاب والسُّنة فقد أخذ بأسباب الرَّحمة، وفاز بالعصمة، وأَمِن من الضَّلالة والفتنة، فالمتمسِّك بهما محفوظ، ولْيُبْشِر من الله تعالى في الدُّنيا والآخرة بخيرِ وأعظَمِ الحظوظ.
أيها المسلمون: