فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 1601

تبين له الهدى، واتبع غير سبيل المؤمنين، بأن يوليه ما تولى، ويصله جهنم وساءت مصيرًا، لمجانبته ما كانوا عليه من الدين والهدى.

فاجتمع للصحابة رضوان الله عليهم تزكية الله تبارك وتعالى لهم، وثناؤه عليهم، وإخباره برضاه عنهم، وما أعد لهم من المغفرة والأجر العظيم، والوعد الكريم بجنات لهم في نعيم مقيم، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن حبه لهم، واغتباطه بهم، وبيّن جملًا من فضائلهم وفضلهم، كقوله صلى الله عليه وسلم: (( خير الناس قرني ) )وقوله: (( أنتم توفون يوم القيامة سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل ) )، وكإخباره أنهم أول من يدخل الجنة، وأكثر أهل الجنة، ونهيه صلى الله عليه وسلم عن سبهم، وأذيته فيهم، وإخباره أنه لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، وأجمعت الأمة المعصومة من أن تجتمع على ضلاله، على فضلهم وعدالتهم، وما ثبت من مناقبهم وخصائصهم، وكل وصف كريم في القرآن والسنة لأهل الإسلام والإيمان، والإحسان والبر والتقوى، والألباب والنهى، فهم رضي الله عنهم أول من يدخل فيه، وأحق الناس به وثوابه وأثره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت