فهرس الكتاب
سادسًا: الكف عن الخوض فيما حدث بينهم من خلاف، وعن إشاعة ما قد ينسب إلى شخص منهم أو طائفة من مساوئ، واعتقاد أنهم فيما حديث منهم مجتهدون مأجورون، فالمصيب منهم له أجران على اجتهاده وإصابته، والمخطئ مأجور على اجتهاده ومغفور له خطأه، وما ينسب إليهم أو إلى أحدهم من مساوئ فأكثره كذب مختلق ملفق من أهل النفاق والبدع والغلو والعصبية والجهال، وما قد يثبت فلا يدرى ما وجهه مع أنه قد زيد فيه ونقص وضخم من أهل الغل والحقد، لتسويد القلوب، وتحزيب الأمة، والطعن في سند الشريعة، وعطف الناس على أهل الأهواء والبدعة، وقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النور:19] ، وقال تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة:134] .