فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 1601

سابعًا: الحذر من سبهم أو سب أحد منهم، أو تنقصهم، أو لعن أحد منهم، فإن ذلك إجرام محقق، وظلم موبق، لما فيه من تكذيب الله عز وجل في تزكيتهم والثناء عليهم والطعن في النبي صلى الله عليه وسلم على صحبتهم ومحبتهم، فإنهم أئمة المؤمنين، وخاصة النبي الأمين، وقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [الأحزاب:57] ، مع ما في ذلك من ظلمهم وأذيتهم، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب:58] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تؤذوني في أصحابي ) )، وقال: (( لا تسبوا أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) )، وقال تعالى في الحديث القدسي: (( ما عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ) )، وهم خاصة أولياء الله تعالى، والقوم الذين اختارهم الله تعالى على علم بفضلهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وتبليغ دينه، وخلافة نبيه في أمته.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء:66 - 70] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت