فهرس الكتاب
بارك الله لي ولكم في القرآن، ونفعنا بما فيه، وأنزل له من الهدى والبيان، واستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله على هداه، وأسأله للجميع التوفيق لما يحبه ويرضاه، أحمده سبحانه، وأشكر له فضله وإحسانه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، وصدق عبده، وهزم الأحزاب وحده.
وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله، ومصطفاه وخليله، وخيرته من خلقه.
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه المهاجرين والأنصار، ومن سلك سبيلهم واقتفى أثرهم، في مختلف الأعصار والأمصار.
أما بعد: فيا أيها الناس:
اتقوا الله واعرفوا شأن سلفكم الصالح، فإنهم أئمتكم وهداتكم إلى كل عمل صالح، ومتجر رابح، فاستغفروا لهم، واسألوا الله أن يلحقكم بهم، وأحسنوا الإتباع لهم، واغتبطوا بالهدى إلى سبيلهم، حتى تحققوا قول الحق: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10] ، فإنهم هم القوم لا يشقى بهم جليسهم، ولا يخيب لاحقهم.
أيها المسلمون: