فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 1601

العاشر: إصلاحُ شأن الولاية يكون بالتوبة والدُّعاء والصبر على الجَور، والنصيحة للحكَّام والدُّعاء بصلاحهم، لا بالتظاهر عليهم والسعي في خلْعِهم؛ قال الحسن - رحمه الله:"لو أنَّ الناس إذا ابتلوا مِن قبل سلطانهم صَبَروا ما لبثوا أن يَرفع الله - عزَّ وجلَّ - ذلك عنهم، وذلك أنهم يَفْزعون إلى السيف فيوكلون إليه، واللهِ ما جاؤوا بيومِ خيرٍ قط، ثم تلا قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا} [الأعراف: 137] الآية، وقال رحمه الله:"اعلم - عافاك الله - أنَّ جَوْر الملوك نقمةٌ مِن نقم الله، ونِقم الله لا تُلاقى بالسيوف، وإنما تُتقى وتستدفع بالدعاء والتوبة والإنابة، والإقلاع عن الذنوب، إنَّ نِقم الله متى لُقيت بالسيف كانتْ هي أقْطَع"."

وقال:"إنَّه ليس ينبغي لمَن عمِل بالمعصية أن يُنكر العقوبة، وما أظن الذي أنتم فيه إلا مِن شؤم الذنوب، والسلام".

أخْرَج ابن ماجه والحاكم وصحَّحه، والبزار - واللفظ له - مِن حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - عنِ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( السلطانُ ظلُّ الله في الأرض، يأوي إليه كلُّ مظلوم مِن عباده، فإن عدَل كان له الأجر وعلى الرعية الشُّكر، وإن جار أو حاف أو ظَلَم كان عليه الوزر وعلى الرعية الصَّبْر ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت