فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1601

وخرَّج نعيم بن حماد في"الفتن"عن أبي الدرداء:"إنَّ الفتنة إذا أقبلَتْ شَبَّهتْ - يعني: تشتبه على بعض الناس بالحق - وإذا أدبرَتْ سفرتْ، وإنَّ الفتنة تُلقَح بالنَّجوى - حديث الناس بعضهم إلى بعض سرًّا - وتُنتَج بالشكوى، فلا تُثِيروها إذا حميتْ، ولا تعرضوا لها إذا عرضتْ، إنَّ الفتنة راتعةٌ في بلاد الله، تطَأُ في خِطامها، فلا يحلُّ لأحدٍ من البريَّة أنْ يُوقِظها حتى يأذَنَ الله لها، الويلُ لِمَن أخَذ بخطامها - أي: أيقَظَها وأقامَها أو قادَها - ثم الويلُ له، ثم الويلُ له )) ."

وفي الطبراني عن أبي الدرداء - رضِي الله عنه - أيضًا:"لا تقرَبُوا الفتن إذا حميتْ، ولا تعرضوا لها إذا عرضَتْ، واضرِبُوا أهلها إذا أقبلت".

وفي"مسند الإمام أحمد"و"صحيح مسلم"- رحمهما الله - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( ألا فإذا نزلتْ - يعني: الفتنة - فمن كان له إبلٌ فليلحق بإبله، ومَن كانت له غنمٌ فليلحق بغنَمِه، ومَن كانت له أرضٌ فليلحَق بأرضه، ومَن لم يكن له شيءٌ فليعمد إلى سيفه - يعني: سلاحه - فيدق على حدِّه بحجرٍ - يعني: لا يُشارِك في الفتنة - ثم لينجُ إنِ استَطاع النَّجاء، اللهم هل بلَّغت؟ اللهم هل بلَّغت؟ اللهم هل بلَّغت؟ ) ).

وفي"المسند"والصحيحين عن أبي هريرة - رضِي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( مَن تشرَّف لها - يعني: الفتنة - تستَشرِف له، ومَن وجَد عنها ملجأً أو مَعاذًا فليَعُذْ به ) ).

وفي"المسند"بإسنادٍ صحيح عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قلت: ما أصنَعُ عند ذاك - يعني: الفتنة - يا رسول الله؟ قال: (( اتَّق الله - عزَّ وجلَّ - وخُذْ ما تعرف، ودَعْ ما تُنكِر، وعليك بخاصَّة نفسك، وإياك وعوامَّهم ) ).

الخطبة الثانية

أمَّة الإيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت