فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1601

وممَّا ينجي الله - تبارك وتعالى - به من الفتن الدعاء والضراعة إلى الله - تعالى - بطلب السلامة منها ومن شرِّها وشر أهلها؛ كما قال - عليه الصلاة والسلام: (( يوشك أنْ تظهر فتنةٌ لا ينجي منها إلا الله - عزَّ وجلَّ - أو دعاء كدعاء الغَرقَى ) )؛ رواه الحاكم في"تاريخه"عن أبي هريرة - رضِي الله عنه.

وعنه أيضًا - رضِي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( لا يخلص من شرِّها - يعني: الفتن - إلا مَن أخلَصَ الدعاء كدعاء الغَرقَى في البحر ) ).

أمَّة القُرآن:

وممَّا يسلم به الله - تعالى - من شرِّ الفتن ما أرشَدَ إليه النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بقوله: أيها الناس، عليكم بالجماعة - الولاية العامَّة - وإيَّاكم والفُرقة )) ، قالها ثلاثًا؛ رواه الإمام أحمد في"مسنده".

فلزوم إمام المسلمين - الحاكم العام - وجماعة المسلمين من أسباب النَّجاة من الفتن؛ ففي البخاري عن حذيفة - رضِي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( يكونُ دُعاةٌ على أبواب جهنَّم - أي: يدعون الناس بالشُّبهات، ويُغيِّرونهم بالشهوات للخروج على الولاة - مَن أجابهم قذَفُوه فيها ) )، قلت: يا رسول الله، صِفْهُم لنا، قال: (( هم قومٌ من أهل جِلدتنا يتكلَّمون بألسنتنا ) )، قلت: فما تأمُرُني إنْ أدركَنِي ذلك؟ قال: فالزم جماعة المسلمين وإمامهم )) .

وخرَّج الإمام أحمد - رحمه الله - في"مسنده"عن حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ثم تنشأ دُعاة الضلالة، فإنْ كان لله يومئذٍ في الأرض خليفةٌ جلَد ظهرك وأخَذ مالك فالزَمْه - أي: ولو مع إساءته إليك - وإلا فمُتْ وأنت عاضٌّ على جِذل - جِذع - شجرة )) .

أمَّةَ محمدٍ - صلَّى الله عليه وسلَّم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت