فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1601

وخرج مسلم عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال: قال -عليه الصلاة والسلام-: (( ما بعث الله نبيًّا قبلي إلا كان حقًّا عليه أن يدُل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم من شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل الله عافيتها في أولها، وسيصيب آخرَها فتنٌ وأمور تنكرونها، فمن أحب أن يُزَحزَح عن النار ويُدخَل الجنة، فلتَأتِه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأتِ إلى الناس ما يحب أن يؤتوه إليه ) ).

وفي المسند عن حذيفة -رضي الله عنه- قال:"قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مقامًا، فما ترك شيئًا يكون بين يدي الساعة، إلا ذكره في مقامه، حفِظه من حفظه، ونسيه من نسيه".

أيها المسلمون، وإن من أعظم الأمور التي ذكرها النبي -صلى الله عليه وسلم- وبيَّن علاماتها، وحذر منها غاية التحذير: الفتنَ التي تحدث في آخر الزمان، ويشبه أن يكون زمانكم هذا؛ لأن من علاماته: كثرةَ الزلازل، وقبض العلم الشرعي بقبض العلماء، وظهور الجهل، وكثرة القتل في الناس على غير وجه شرعي؛ كما روى الإمام أحمد في مسنده، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا تقوم الساعة حتى يُقبَض العلم - يعني بقبض أهله - ويقارب الزمان، وتكثر الزلازل، وتظهر الفتن، ويكثر الهَرْج؛ يعني: القتل ) ).

وفيه أيضًا عن معاوية -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( إنه لم يبقَ من الدنيا إلا بلاء وفتن؛ فأعدوا للبلاء صبرًا ) ).

وفي الطبراني عن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ستكون فتن، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، إلا من أحياه الله بالعلم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت