فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1601

وقال - جل ذكره: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور: 52] ، وقال - تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] .

وفي الصحيح عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( مَن سلَك طريقًا يلتَمِس فيه عِلمًا، سهَّل الله له طريقًا إلى الجنة ) ).

وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إنَّ العُلَماء ورَثَة الأنبياء، وإنَّ الأنبياء لم يورثوا دِينارًا ولا دِرهمًا؛ إنما ورثوا العلم، فمَن أخَذَه أخَذَ بحظٍّ وافر ) )، وجاء عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - في الشَّفاعة: أنَّ أوَّل مَن يَشفَع الأنبياء، ثم العُلَماء، ثم الشُّهَداء.

ففي هذه النُّصوص الكريمة ما يُحفِّز العاقل ذا الهمَّة العالية على طلب العلم والاشتِغال به، فإنْ أدرَكَ ذلك فازَ بتلك الكَرامات، وإنْ مات قبل بُلوغ الغاية فحسبُه أنَّه مات في طريق الجنَّة والأعمال بالنيَّات، فتعلَّموا العلم عبادَ الله صِغارًا وكِبارًا، ورجالًا ونساءً، تعرفوا أحكام دينكم، وتفوزوا بما وعَدَكم ربكم من الخير في العاجل والآجل، جعلني الله وإياكم من العُلَماء العاملين المخلصين، وجنَّبنا طريق المغضوب عليهم والضالين، وحشَرَنا في زُمرة الأئمَّة المتَّقين.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [محمد: 19] .

نفعني الله وإيَّاكم بهدي كتابه، وجعَلَنا من خاصَّة أوليائه وأحبابه.

أقول قولي هذا وأستَغفِر الله لي ولكم من كلِّ ذنب، فاستَغفِروه يغفر لكم، إنَّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت