فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 1601

صلى الله عليه وسلم: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ).

معشر المسلمين:

وكما أن الإيمان بالله ورسوله هو أصل الدين ومن لوازمه الحب والبغض والموالاة والمعاداة وإرادة القلب الخير وعمله، وترك إرادة الشر وبغضه، ونحو ذلك مما يدخل في مسمى الإيمان ولازمه وترك أضداد هذه الأمور ونواقضها، كل ذلك مما جلى الله أمره في الكتاب والسنة، وما يترتب عليه من ثواب وعلى ضده من عقاب، وآثار في الدنيا والآخرة، تحديدًا لمسمى الإيمان ومظاهره، وآثاره، وتفريقًا بينه وبين الكفر والعصيان وأنواعه وخصاله وتبعاته في العاجل والآجل.

معشر المؤمنين:

وهكذا الزكاة قرينة الصلاة في الذكر في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والمنزلة بين أركان الدين، عين الرب جل وعلا الأموال الزكوية التي تحتمل المواساة وحدد الأنصبة وجعل الشروط السابقة والمصاحبة واللاحقة، وفرق بين الأموال الظاهرة والخفية في تقاديرها وأنصبائها وكيفية قبضها وصرفها، فأوضح سبحانه مقاديرها، وجلى تيسيرها، وقسمها بين مستحقيها، وأوضح للباذلين عن إخراجها وإعطائها لمستحقيها، وشؤم جحدها أو البخل بها والاحتيال على تقليلها أو إسقاطها بنصوص محكمة جلية، وجعل متابعة ما يلزم لها من مسؤولية الولاية الشرعية.

معشر المؤمنين:

وكذلكم الصوم لما فرضه الله تبارك وتعالى جعله شهرًا في السنة معين الاسم ظاهر الدخول والخروج بصريح القرآن وصحيح البيان، وعمدة ثبوت دخوله أمران، إما الرؤية لهلاله، أو إكمال الشهر السابق على حساب اللاحق وهكذا بداية صوم كل يوم ونهايته حدده الله تعالى من طلوع الفجر حتى دخول الليل بغروب الشمس، وهكذا صيام النفل أيامًا معلومة من الأسبوع والشهر، ومناسبات من أشهر السنة يشترك في معرفتها تحديدًا، وفضلها تأكيدًا، وآياتها الظاهرة علمًا جميع المسلمين عامتهم وخاصتهم.

أمة الإيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت