وقال في ثواب المتقين المحسنين: {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [آل عمران: 136] .
أيها المسلمون:
ولقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحثِّ على الخلق الحسَن والوصيَّة به - ما يدفع كلَّ ذي دينٍ قويم وعقلٍ سليم إلى التخلُّق به والمنافَسة فيه؛ طمعًا في فوائده، وانتِظارًا لكريم عوائده، في الدنيا والآخرة؛ {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين: 26] .
وفي ميدانه فليستَبِق المتسابِقُون: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [المؤمنون: 61] .
وفي الصحيحين عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ من خِيارِكم أحسَنكم خلقًا ) ).
وفي"صحيح مسلم"عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( البرُّ حُسنُ الخلق ) ).
وفي الترمذي قال - عليه الصلاة والسلام: (( ما من شيءٍ أثقل في ميزان المؤمن يومَ القيامة من خلقٍ حسن؛ وإنَّ الله يُبغِض الفاحِش البَذِيء ) )، وفي رواية: (( وإنَّ صاحب حسن الخلق لَيبلُغُ به درجة صاحِبِ الصوم والصلاة ) ).
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( أكمَلُ المؤمنين إيمانًا أحسَنُهم خلقًا، وخِيارُكُم خِيارُكم لأهلِه ) )، وفي رواية: (( لنسائهم ) ).
ورُوِي عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أحبُّ عباد الله إلى الله أحسَنُهم خلقًا ) ).
ورُوِي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (( إنَّ هذه الأخلاق من الله - تعالى - فمَن أراد اللهُ به خيرًا منَحَه خلقًا حسنًا ) ).
ورُوِي عنه - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الخُلُقَ الحسن يُذِيبُ الخَطايَا كما يُذِيبُ الماء الجليد ) ).
أيها المسلمون: