فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1601

{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [لقمان: 20] ، {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] .

{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 18] .

أفننسى هذه النِّعَم ويُساء الظنُّ بالله - تعالى - عند أدنى حادِثٍ أو وعيدٍ من مُتسلِّط مغرور؟! قال - تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .

فاتَّقوا الله عباد الله، واشكُرُوا نِعمَ الله عليكم العظيمة السابغة التي لا تُحصَى ولا تُستَقصى، والتَزِموا الطاعة، وجانِبُوا المعصية، فالطاعة خير وسيلة لحِفظِ الخير وتتابُع النِّعَم، والمعصية سبيلٌ للشر وسببٌ لترادُف النِّقَم، وإنَّ العبد لَيُحرَم الرِّزق بالذنب يُصِيبه، فاستَجِيبوا لأمر الرب العظيم في قوله الكريم: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] .

وإنَّ ممَّا يستَوجِب الشكرَ للواحد الديَّان، ويزيد الذين آمَنوا من الهدى والإيمان - هذا الغيث الذي حلَّتْ بينكم بوادِرُه، ولاحَتْ بشائره، جعَلَه الله شاملًا مِدرارًا، نافعًا يغيث به العِباد والبِلاد بعد طُول قحْط، فكانَت الفرحة به شاملةً، ووجَب عليه الشُّكر للمَوْلى العظيم، صاحب النِّعَم الضافِيَة؛ {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} [الشورى: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت