فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1601

الحاجُّ وافدٌ على الله، طالبٌ لكرامته، فليتحلَّ بأدب الوفادة؛ حتى ينال من الله - تبارك وتعالى - كرم ضيافته، فليحترم الإحرام، وليلتزم ما له من الآداب والأحكام، وليحافظ على حرمة البيت الحرام، والمشاعر العظام، وليحذر الإلحاد في الحرم، أو التعدي على شيء من الحُرَم؛ فإن الله - تبارك وتعالى - قد قال في من هذا شأنه: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] .

وما سميت مكة البلد الحرام بَكَّة، إلا لأنها تدقُّ أعناق الجبابرة، وتكسر فيها من الظلمة العظام، فما أرادها أحدٌ بسوء إلا دقَّ الله عنقه، وأذلَّه قبل أن يهلكه، وحسبكم ما قصَّه الله - جل وعلا - من نبأ أصحاب الفيل: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} [الفيل: 1 - 5] .

والتأريخ شاهد بأنه ما قصدها ظالمٌ بظلم إلا أهلكه الله، وباء بأعظم جرم وإثم.

معشر المؤمنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت