تفقهوا قبل النسك بأحكام المناسك، وأهدوها كما بيَّنها النبي - صلى الله عليه وسلم - لكل ناسك، تأمنوا الوقوع في الإلحاد، وتأخذوا بسنة من جعله الله خير وأكرم هادٍ، وتحلوا بالكرم والإحسان، تنشغلوا به عن السوء والإساءة، وتعظموا به الطاعة، وترجِعوا بأربح بضاعة، وما أشكل أمرُه عليكم من المناسك، فاسألوا عنه أهلَ الذِّكر وأنتم في مواطن المناسك، تتمكنوا من إصلاح ما أمكن، وجبران ما نقص، وتعرفوا كيفية ما بقي، وكيفية قضاء ما فات، على الوجه المُرضِي لرب الأرض والسموات، وأكثروا من الذكر والاستغفار؛ فإنهما مما يَكمُل بهما النقص، ويُجبَر بهما الكسر، وترفع بهما الدرجة ويعظم الأجر، وتضاعف الحسنة ويحط الوزر، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} [النساء: 66] الآيات إلى قوله: {ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء: 70] .
بارك الله لي ولكم في القرآن.
الخطبة الثانية
التقيد بالتصاريح مما تسوغ الطاعة فيه؛ لأنه من المعروف.
أما بعد: