أيها المؤمنون اتقوا الغيبة فإنها كلها شؤم ولإثم مصنفة من كبائر الذنوب والعظام التي عصى بها علام الغيوب ذلكم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جعلها عديله الظلم بقتل النفس وأخذ المال بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه"قوله - صلى الله عليه وسلم - في مكة البلد الحرام في الشهر الحرام في يوم حرام"إن دمائكم وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم في شهركم هذا"وكفى بذلكم زجرًا عن الغيبة وتنبيهًا على خطر تلكم الغيبة.
معشر المؤمنين:
ولقد مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبرين فقال:"إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير بلا إنه أما أحدهما فكان لا يستنزه أو قال لا يستبرئ أو قال لا يستتر من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة"والغيبة هي أصل النميمة ومقدمتها، والنميمة نتيجة الغيبة وثمرتها.
عباد الله: