فهرس الكتاب
وفي بيان معاصي الحواس والجوارِح قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُون} [النور: 30] ، وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( العينان تَزنيان، وزِناهما النظر ) )، وفي بيان عِظم جرائم اللِّسان قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ... } الآية [النور: 4] ، وقال - سبحانه: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد ليتكلَّم بالكلمة من سَخَط الله ما يُلقي لها بالًا، يزِل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ) )، وفي جرائم اليد يقول - سبحانه: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لعنةُ الله على السارق يَسرِق البيضةَ فتُقطَع يده ) ).
معشر المؤمنين:
المعاصي منها كِبار ومنها صغار كالطاعات؛ قال - سبحانه: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] ، وقال - جل ذكره - في معرِض الوعد بالمغفرة لمن اجتنَب الكبائر: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم: 32] ، وفي صحيح مسلم - رحِمه الله - بإسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان - مُكفِّرات ما بينهن إذا اجتنِبت الكبائر ) ).