فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1601

ولقد أُرِي - صلى الله عليه وسلم - في النار - بهذه المناسبة - نماذجَ من أصناف أهل كبائر الذنوب، وهم يُعذَّبون في النار؛ تحذيرًا للعباد، من أهوال يوم المعاد، وزجرًا لأهل الجرائم، عن ارتكاب فنون المآثم؛ كما فصَّل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في تلك الخطبة العظيمة بلاغًا عن الله تعالى لهم، ثم استشهَده - سبحانه - على تبليغهم، فذكر - صلى الله عليه وسلم - من نماذج الظالمين المجرمين مَن يَمنع الخلق أرزاقَهم، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( فرأيت فيها - أي: النار - امرأة من بني إسرائيل - وفي رواية: من حِمْيَر - سوداء طويلة تُعذَّب في هِرَّة لها ربَطتها، فلم تُطعمها، ولم تَدعها تأكل من خَشاش الأرض، فلقد رأيتُها تَنهشها إذا هي أقبَلت، وإذا ولَّت تَنهش أَلْيَتها ) )؛ أي: عَجِيزتها، فأخبَر - صلى الله عليه وسلم - أن هذه المرأة عُذِّبت بسبب منْع الحق عن مستحقِّه.

معشر المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت