لقد عرف نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - منذ نشأته وقيل بعثته بشرف النسب، وكرم الحسب، اتصافه بالنبل وما جبله الله عليه من الكرم والفضل، وتميز - صلى الله عليه وسلم - برجاحة العقل، وحسن الرأي، وسلامة الفطرة، ومحبته الخير للأمة واشتهر - صلى الله عليه وسلم - بالصدق والأمانة وصحة الفطرة والديانة حتى ذاع صيته وشاع صدقه واشتهرت أمانته وعرف حياؤه وكرمه وعفته وتمكنت من القلوب محبته، وشهدت الألسنة بخيره وبركته ويمن طلعته وصدق الله العظيم إذ يقول في الذكر الحكيم {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [1] .