فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1601

الله بها هذا القرآن العظيم والذكر الحكيم والكتاب الكريم الذي جعله الله تبيانًا لكل شيء وهدى في كل شيء والذي تعهد الله بحفظه بمعناه ولفظه وقال عنه ما تعلمون {إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [3] ، {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [4] ، قال تعالى {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [5] ، فما أنزل الله كتابًا قبله مثله بيانًا وتفسيرا وتحدى المخاطبين واللاحقين أن يأتوا بمثله لو كانوا بعضهم لبعض ظهيرا، وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما بعث الله نبيًا قبلي إلا أتاه من الآيات ما آمن على مثله البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحاه الله إلي، فأرجو أني أكثرهم تابعًا يوم القيامة"، فكان هذا القرآن العظيم أعظم الآيات ... ، وأنفع الآيات وأحسنها وأبركها أثرًا.

أيها المؤمنون:

ثم أيد الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالسنة التي هي الوحي الثاني، تبيانًا للقرآن، وتكميلًا للبيان وأسوة لأهل الإيمان، وتقريرًا للصواب وتصحيحًا للخطأ في فهم الكتاب، وتذكرة لأولي الألباب.

معشر المؤمنين:

ولقد كمل الله تعالى بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - مراتب الوحي وهدى به الرشد من الغي فكانت أولى تلك المراتب الرؤيا الصادقة لمدة ستة أشهر فكان - صلى الله عليه وسلم - لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح فكانت توطأة للوحي وتهيئة للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت